محمد بن زكريا الرازي

441

الحاوي في الطب

من « تذكرة عبدوس » : ينفع منها الصبر السمجاني والإقليميا والكحل والخبث . مجهول : مما يقطع دم المقعدة سريعا أن يذر عليها زراوند مسحوق فإنه يقطعه من ساعته . أقراص لقطع نزف الدم : بسد جزءان كندر ذكر جزء صمغ عربي خمس جزء ، يعجن ببياض البيض ، القرص درهم ؛ يسقى ببعض ما يعين . اليهودي : أحمد الدم الذي يسيل من البواسير الأسود الثخين على قدر بعده من هذا يكون ضرورة ، وأضره الرقيق الأحمر الذي كدم الغزال . لي : قد يكون في المقعدة التوت ونزف الدم ، وينفع من ذلك أن تكون الطبيعة لينة والجسد غير ممتلئ فهي تقطع وتخزم ، فالخزم إذا كانت عظيمة شديدة الحمرة مجوفة أن تنزف متى قطعت ، فما كانت ظاهرة عولجت وما كانت باطنة وضع على المقعدة المحجمة بنار أو مص حتى تنقلب وتظهر ، فإذا انقلبت المقعدة تركت المحجمة عليها زمانا حتى ترم لئلا ترجع المقعدة فتبقى البواسير ظاهرة فاقطعها واخزمها ، وقطعها أن تأخذها بالقالب واقطعها من أصلها بعد شدها إليك نعما ، وتجعل على الموضع بعد أن تدع الموضع يسيل منه الدم حتى يضعف ويحتبس : الصبر والكندر مسحوقين ودم الأخوين وشياف ماميثا وقاقيا ونحو ذلك . ومتى كان الدم غالبا فالقلقطار والعفص ، ذرهما عليه وشده إن كان غالبا . ومتى اضطررت أن تغلي الزيت وتغمس فيه قطنة وتقطر عليه لتكويه فيحتبس الدم فعلت ثم ضع عليه الأدوية ، ولا تعالج بهذا إلا عند الضرورة مع أنه لا يتخوف معه من التشنج ، وعالج ببياض البيض ووبر الأرنب يلوث في ذرور . ج : وشده نعما ولا تحله ما أمكن . والخزم إن كان صغيرا فاخزم حوله ، وإن كان كبيرا فأدخل إبرة في سوطه واخزمه بنصفين أو على قدر ما ترى ، فإذا خزمت فضع عليه كراثا أو بصلا مسلوقا قد خبص بسمن لئلا يرم ويوجع وجعا شديدا ودخنه بسنام الجمل والمقل ، وأجلسه في المياه القابضة كماء القمقم فإنه يمنع أن ترم مقعدته وتسود البواسير وتسقط سريعا . ومتى ورمت المقعدة من بواسير واشتد وجعها فدخنها بالمقل والسنام وضمد بالبصل والكراث المسلوق المخبص بسمن حتى يسكن الوجع ، ولا تخزم ولا تقطع حتى يسكن الوجع ويهدأ . وإن كان شكل التوثة منبسطا أو منحفرا فإنها تعالج بالدواء الحاد ، ويجعل عليه ، وهذا إن كان عظيما كان محرقا من الدواء الحار ويجعل أحمد الأشياء لها الجلوس في المياه القابضة في اليوم مرات وأن ينثر عليها العفص والزاج لتصلب ولا تتسع وذلك برؤها لأن هذا الدواء الحاد في هذا الموضع مخوف . ومن جيد أدويتها - أعني البواسير - : حب المقل والقميحة السوداء ، وإذا كثر خروج الدم حتى يضعف فأقراص الكهرباء ونحوها والفلونيا ، والعماد على المقوية والقابضة والمخدرة ، والطعام سماقية وحصرمية وشرب ماء الثلج ، والجلوس في المياه القابضة . وإذا ما عظم الضعف منه حتى يخفق الفؤاد فالمقوية للقلب والمعدة وداء المسك والشراب القليل الريحاني وماء اللحم . ويذر عليها أيضا العفص والزاج وسائر الأشياء إذا لم يمكن العليل من قطع ولا خزم أو لم